محمد راغب الطباخ الحلبي

111

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والعفونة التي في هذه الخزانة ، ولا سائل عنها وإلى اللّه المشتكى . وكان فيها من مؤلفات الكواكبية كما جاء في كتاب وقفها تعليقات الكواكبية على سورة طسم ، وثلاث مجاميع بخط المترجم وحاشية له ، وحاشيتان لمحمد بن الحسن الكواكبي على العصام وسعدي في التفسير ، ومجموعتان له ، وشرحا منظومتيه في الفقه والأصول اللذان وفقني المولى لطبعهما ، وذيل تراجم له وحواشيه على المواقف ، وحاشية لولده أحمد أفندي على شرح والده لمنظومته الأصولية ، ورحلة له إلى الآستانة نظما ، ومجموعة رسائل أدبية ، وفتاوي لأبي السعود أفندي وغير ذلك من آثار تلك العائلة ، والجميع قد تبعثر ، غير أن فتاوي أبي السعود آلت الآن إلى مكتبة المدرسة الخسروية التي نقلت حديثا إلى المدرسة الشرفية وراء الجامع . ويوجد عدة من هذه المؤلفات في مكتبة المدرسة الأحمدية وفي مكاتب الآستانة لأن الكثير من هذه العائلة توطن هناك . ولما توفي المترجم في التاريخ المتقدم دفن في جامع جده أبي يحيى ، ورثاه الشاعر الأديب الشيخ عبد اللّه بن عطاء اللّه الصحاف بقصيدة طويلة أثبتها ولد المترجم في كتاب « النفائح واللوائح » قال في مطلعها : لا زال صوب الرضا والعفو ينسكب * على ثرى ماجد تزكو به الكتب من اجتلى بهجة الدنيا وزهرتها * ونال عيشا رخيا فوق ما يجب قد كان في حلب الشهباء كوكبها * بنوره يهتدي السارون والنجب فأوسع الآمل الجدوى ونائله * كما استطار العدى من أفقه الشهب ولم يزل مع روق العيش معتنيا * بالدين شهما تقيا زانه الحسب ( ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ) * لا مانعا يمنع المولى إذا يهب ومنها : وأمة الفضل تحويهم منازله * لم يخل عنهم ذراه الواسع الرحب كأنهم فيه إياه إذا حضروا * ونشوة الأنس تدعوهم إذا احتجبوا وللقريض عكاظ في مجالسه * يكسى بتاج قبول عنده الأدب 1132 - مصطفى بن أبي بكر الكوراني المتوفى سنة 1198 مصطفى بن أبي بكر بن تاج الدين الكوراني الأصل الحلبي المولد والمنشأ .